وهبي بعد ودية الإكوادور: الأداء مطمئن لكن الانسجام يحتاج عملاً قبل كأس العالم

لم يكن التعادل الودي بين المنتخب المغربي ونظيره الإكوادوري (1-1) مجرد نتيجة عابرة، بل شكل محطة تقييم حقيقية تكشف مستوى الجاهزية قبل موعد كأس العالم 2026. مباراة حملت إشارات إيجابية، لكنها في الوقت نفسه كشفت جوانب تحتاج إلى تطوير سريع.
المدرب الوطني محمد وهبي عبّر عن ارتياحه للأداء العام، لكنه لم يخف الحاجة إلى تحسين الانسجام داخل المجموعة، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الكبرى.
أكد وهبي أن مواجهة منتخب من مستوى الإكوادور شكلت اختبارًا مهمًا. وأوضح أن الخصم اعتمد على ضغط عالٍ ورقابة لصيقة، ما صعّب عملية بناء اللعب.
هذا الضغط أجبر العناصر الوطنية على البحث عن حلول سريعة لإخراج الكرة. كما كشف الحاجة إلى دقة أكبر في التعامل مع الكرات تحت الضغط.
رغم صعوبة المباراة، أظهر المنتخب المغربي قدرة جيدة على الصمود. وتعامل اللاعبون بشكل مقبول مع الندية والضغط البدني.
وأشار وهبي إلى أن الفريق حافظ على تماسكه في فترات عديدة من اللقاء، رغم بعض التقلبات التي شهدتها المباراة.
ركز المدرب الوطني على نقطة واضحة: الانسجام بين الخطوط ما يزال يحتاج إلى تطوير.
وأكد أن المنتخب مطالب بالعمل على تحسين التنسيق بين الدفاع والوسط والهجوم. واعتبر أن هذا العامل سيكون حاسمًا في مباريات المونديال.
كشف وهبي أنه اعتمد على خيار “المهاجم الوهمي” من أجل استغلال قدرات اللاعبين الهجومية.
لكن هذا الاختيار أظهر بدوره بعض النواقص. إذ يحتاج الفريق إلى تحسين اللعب في العمق واستغلال المساحات خلف دفاع المنافسين.
شدد المدرب على أهمية المباريات الودية في هذه المرحلة. فهي تمنح الطاقم التقني صورة واضحة عن مستوى الفريق.
كما تساعد على تحديد النقاط التي تتطلب العمل قبل دخول غمار المنافسات الرسمية.
رغم الرضا النسبي، بعث وهبي رسالة مباشرة: المنتخب لم يصل بعد إلى المستوى المطلوب.
وقال إن هناك تفاصيل يجب تحسينها لضمان أداء أفضل في كأس العالم 2026.
سيخوض المنتخب المغربي مباراة ودية ثانية أمام منتخب الباراغواي يوم 31 مارس في مدينة لانس.
وستشكل هذه المواجهة فرصة جديدة لتجريب الخيارات التكتيكية، وتعزيز الانسجام داخل المجموعة.
تعكس هذه المباراة صورة منتخب يسير في الاتجاه الصحيح، لكنه لم يبلغ بعد مرحلة الجاهزية الكاملة.
ومع اقتراب المونديال، لم يعد هناك متسع كبير للأخطاء. فالتفاصيل الصغيرة، مثل الانسجام والفعالية، قد تصنع الفارق في أكبر محفل كروي عالمي.

