تيار جديد داخل “حزب الشمعة” يعيد مساءلة وحدة تنظيمات اليسار بالمغرب

أعاد ميلاد “تيار اليسار الجديد المتجدد” من داخل الحزب الاشتراكي الموحد خلط الأوراق داخل اليسار المغربي. كما فتح من جديد نقاشا قديما حول قدرة هذه التنظيمات على تدبير خلافاتها الداخلية.
ولم يمر ظهور هذا التيار بهدوء داخل “حزب الشمعة”. فقد أثار توترا واضحا بين بعض المنتسبين وقيادة الحزب. وأعاد ذلك إلى السطح سؤالا سياسيا ملحا: هل يملك اليسار المغربي فعلا أدوات تدبير الاختلاف، أم أنه ما يزال يعيد إنتاج نفس أسباب التشتت؟
ويكتسي هذا التطور أهمية أكبر لأنه يتزامن مع حديث متواصل عن ضرورة توحيد صفوف اليسار قبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة. غير أن هذا المعطى نفسه يفتح الباب أمام قراءتين مختلفتين.
قراءة أولى ترى في ما يجري امتدادا طبيعيا لتاريخ طويل من الانقسامات التي أضعفت اليسار المغربي. أما القراءة الثانية، فترى أن بروز هذا التيار قد يشكل مناسبة لإعادة التفكير في أساليب التنظيم والتدبير. كما قد يدفع نحو البحث عن صيغ أكثر نجاعة للانتقال من التشظي إلى التجميع.
وفي كل الأحوال، يكشف هذا المستجد أن مطلب الوحدة داخل اليسار لا يزال يصطدم بإشكالات تنظيمية وسياسية عميقة. وهي إشكالات لن تحل بالشعارات وحدها، بل بقدرة حقيقية على بناء الثقة وتدبير التعدد الداخلي.

