ضحايا حوادث الشغل يطالبون بالإفراج عن مراسيم الزيادة في الإيرادات

وجّهت الجمعية المغربية للمتضررين من حوادث الشغل والأمراض المهنية نداء إلى رئيس الحكومة وعدد من المسؤولين والمؤسسات. وطالبت فيه بتدخل عاجل لإنهاء التأخر في إصدار مراسيم الزيادة في الإيرادات، المتوقفة منذ سنة 2013، بحسب ما أوردته هسبريس وما تؤكده الجمعية في بياناتها.
قالت الجمعية إن هذا التأخر طال أكثر من 13 سنة. واعتبرت أن استمرار الوضع يجمّد حقوقا قانونية لفئة تعاني من آثار الإصابة وتراجع القدرة الشرائية. وأضافت أن التعويضات الحالية لم تعد تواكب تكاليف المعيشة والعلاج والأدوية.
كما أكدت الهيئة نفسها أنها سلكت مسارات قانونية ومؤسساتية مختلفة. وأشارت إلى مراسلات ووقفات احتجاجية من أجل الدفع نحو إخراج المراسيم. وتطالب الجمعية أيضا بتفعيل أي زيادة بأثر رجعي، حتى تشمل سنوات الانتظار الماضية.
قال نجيم ورزان، رئيس الجمعية المغربية للمتضررين من حوادث الشغل والأمراض المهنية، إن المتضررين يتمسكون بإصدار مراسيم الزيادة في الإيراد لما بعد 2013. وربط هذا المطلب بغلاء الأسعار وتراجع القدرة الشرائية. كما أوضح أن الجمعية تطالب بزيادة لا تقل عن 20 في المائة في الإيرادات التي يتوصل بها المستفيدون دوريا، مع اختلاف المبالغ حسب كل حالة.
وأضاف ورزان أن اختصاص هذا الملف انتقل إلى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بعد أن كان في وقت سابق ضمن اختصاصات القطاع المكلف بالشغل. وأشار أيضا إلى أن الجمعية راسلت مؤسسات وجهات رسمية عدة من أجل تسريع التفاعل مع الملف.
في المقابل، قال وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي، في جواب كتابي سابق، إن الحكومة عالجت الجوانب المرتبطة بالتوازن المالي لصندوق الزيادة في إيرادات حوادث الشغل، بهدف ضمان ديمومته وقدرته على الاستمرار. كما تحدث عن إجراءات لتحسين موارده، منها الرفع التدريجي لنسب المساهمات.
وبحسب المعطيات التي وردت في هذا الجواب، رفعت الحكومة نسبة المساهمات الموجهة إلى تمويل الصندوق من 13 في المائة سنة 2022 إلى 15 في المائة في 2023 و2024، ثم إلى 18 في المائة سنة 2025. كما رخّصت بضخ تسبيق إضافي بقيمة 135 مليون درهم من الفائض المتوفر في بعض الصناديق المرتبطة بالعمل.
يقصد بالزيادة في الإيراد المبلغ المضاف إلى الإيراد الأساسي الذي يتقاضاه المصاب بحادثة شغل أو مرض مهني نتجت عنه عاهة مستديمة. ويستفيد منها أيضا ذوو الحقوق في حالة الوفاة. ولا تُعد هذه الزيادة تعويضا عن الضرر الأولي، بل آلية مالية لمواجهة تراجع القيمة الشرائية. كما ينظمها الظهير الشريف الصادر في 9 دجنبر 1943 والنصوص التطبيقية المرتبطة به.
يعكس هذا الملف استمرار الخلاف بين مطالب الجمعية وتفسير الحكومة لأولويات الصندوق. فالجمعية تركز على الأثر الاجتماعي للتجميد الطويل. والحكومة تركز على التوازن المالي واستمرارية الأداء. وحتى الآن، لم تعلن السلطات إخراج مراسيم جديدة تخص الزيادة بعد 2013، بحسب المصادر التي راجعتها هنا.