تأخر الأجوبة الحكومية يثير غضب البرلمان… مطالب بتوضيح الأسباب

أثار تأخر الرد على الأسئلة البرلمانية موجة انتقادات داخل المؤسسة التشريعية. فقد سجل الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب ما وصفه بـ“تأخر مفرط” في تفاعل الحكومة مع الأسئلة الكتابية.
وأشار إلى أن بعض الأجوبة تصل بعد فترات طويلة. وفي حالات معينة، يمتد التأخر لسنوات. وهذا الوضع يفرغ آلية المراقبة من مضمونها، ويضعف فعاليتها في تتبع السياسات العمومية.
في هذا السياق، دعا خالد السطي، عضو مجلس المستشارين، إلى توضيح أسباب هذا التأخر. كما طالب باتخاذ إجراءات عاجلة لضمان احترام الآجال القانونية.
وأكد السطي، في سؤال موجه إلى الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، أن المؤسسة التشريعية تعيش حالة استياء متزايدة. واعتبر أن استمرار هذا الوضع يضعف التواصل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.
أوضح البرلماني أن بعض الأجوبة تصل بعد ثلاث سنوات. وهذا التأخر، حسب تعبيره، يحول الأسئلة البرلمانية إلى مجرد إجراء شكلي.
كما اعتبر أن غياب التفاعل في الوقت المناسب يعيق التتبع والتقييم. ويجعل من الصعب محاسبة الحكومة على قراراتها.
يرى السطي أن هذا الوضع يشكل إخلالا بالمقتضيات الدستورية. كما يؤثر على جودة العمل التشريعي داخل البرلمان.
فآلية الأسئلة الكتابية تعد من أهم أدوات الرقابة. لكن فعاليتها تبقى مرتبطة بسرعة التفاعل ودقة الأجوبة.
في ختام مداخلته، جدد السطي دعوته إلى اتخاذ تدابير عملية. وركز على ضرورة احترام الآجال القانونية بشكل صارم.
كما شدد على أهمية تعزيز التنسيق بين الحكومة والبرلمان. لأن أي خلل في هذا التوازن ينعكس مباشرة على جودة النقاش العمومي.

