عربي ودولي

“المطر الأسود” يخنق طهران.. صداع وضيق تنفس وقلق من آثار صحية أخطر

جاري التحميل...
/

تحولت سماء طهران في الأيام الأخيرة إلى غطاء كثيف من الدخان والملوثات بعد حرائق اندلعت في منشآت نفطية استهدفتها ضربات في 7 مارس. وأظهرت صور الأقمار الصناعية استمرار النيران لعدة أيام في مواقع نفطية حول العاصمة، ما أدى إلى تصاعد سحب سوداء محملة بجزيئات سامة فوق مناطق مأهولة.

ومع هطول الأمطار، عادت هذه الملوثات إلى الأرض في شكل ما وصفته تقارير إعلامية وعلمية بـ“المطر الأسود”. وتحدث سكان في طهران عن أعراض مباشرة شملت الصداع، وحرقة العينين، وتهيج الجلد، وصعوبات في التنفس، بعد سقوط أمطار داكنة ومشبعة بآثار نفطية فوق بعض الأحياء.

ما الذي حمله الدخان إلى سكان العاصمة؟

حذر خبراء ومنظمات صحية من أن الدخان الناتج عن احتراق الوقود والمنشآت النفطية قد يحمل الكربون الأسود، وجزيئات نفطية دقيقة، وأكاسيد الكبريت والنيتروجين. ويقول مختصون إن استنشاق هذه المواد أو ملامستها قد يسبب تهيج الجلد والعينين والصداع وضيق التنفس، خاصة لدى الأطفال وكبار السن ومرضى الربو وأمراض القلب.

القلق لا يقف عند الأعراض الفورية

لا يقتصر الخوف على الأعراض السريعة فقط. فقد نبهت تقارير صحية وبيئية إلى أن التعرض المتكرر لبعض هذه المركبات قد يرفع، على المدى الأبعد، مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية وبعض السرطانات، وقد يسبب أضراراً عصبية وبيئية أوسع إذا تسربت الملوثات إلى المياه والتربة والغذاء.

طهران تحت ضغط بيئي مضاعف

تأتي هذه المخاوف في مدينة تعاني أصلاً من تلوث مزمن في الهواء. ولذلك، فإن الحرائق النفطية لم تضف مجرد دخان عابر، بل عمقت عبئاً بيئياً ثقيلاً فوق ملايين السكان. كما نقلت تقارير أن جهات إيرانية حذرت السكان من الخروج أثناء تساقط الأمطار الملوثة، ومن تعريض الطعام والمياه والجلد مباشرة لهذه الرواسب.

0 0 الأصوات
تقييم المقالة يهمنا
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
×
تطبيق المدينة العربية أخبار عاجلة وتصفح أسرع.. ثبته الآن! اضغط سهم المشاركة ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مرحبا بك في المدينة العربية

جاري عرض أخر الأخبار...