الصحة

سريرك ليس كما تظن.. عالم خفي من الكائنات الدقيقة ينام معك كل ليلة

جاري التحميل...
/

قد يبدو السرير أكثر الأماكن نظافة وراحة في البيت، لكنه في الواقع يحتضن عالماً خفياً من الكائنات الدقيقة التي ترافق الإنسان كل ليلة. فبين البكتيريا والفطريات وعث الغبار، تتحول الملاءات والوسائد إلى بيئة حية تتغذى على ما يفرزه الجسم أثناء النوم، من عرق وخلايا جلد ميتة ولعاب.

ويرى مختصون أن معظم هذه الكائنات ليست خطيرة بالضرورة، لأن جزءاً كبيراً منها ينتمي إلى ما يعرف بالميكروبيوم البشري، أي مجتمع الكائنات الدقيقة التي تعيش طبيعياً على الجلد وداخل الجسم. وخلال النوم، تنتقل هذه الكائنات بسهولة إلى الفراش، حيث تجد ظروفاً مناسبة للاستمرار والتكاثر.

بكتيريا وفطريات تنتقل إلى الملاءات

لا تمثل كل البكتيريا خطراً على الصحة، لكن بعض الأنواع قد تصبح مزعجة أو ضارة في ظروف معينة. ومن بين هذه الأنواع المكورات العنقودية الذهبية، وهي بكتيريا شائعة توجد عادة على الجلد وفي الأنف، لكنها قد تسبب التهابات إذا وصلت إلى أماكن حساسة في الجسم.

كما يمكن للفطريات والفيروسات أن تنتقل إلى الملابس والملاءات، خاصة عندما يكون الشخص مريضاً. ولهذا ينصح بغسل أغطية السرير بعد المرض، خصوصاً إذا كان السرير يُستعمل من أكثر من شخص.

عث الغبار.. ضيف دائم في الفراش

يعد عث الغبار من أكثر الكائنات حضوراً في الأسرة والوسائد والسجاد والأثاث القماشي. ويتغذى هذا الكائن المجهري على خلايا الجلد الميتة وقشرة الرأس، ما يجعل السرير بيئة مثالية له.

ولا يسبب عث الغبار المرض مباشرة، لكنه قد يزيد من حدة الحساسية لدى بعض الأشخاص. وتشمل الأعراض سيلان الأنف والعطاس وتهيج العينين وصعوبات التنفس، وقد تتفاقم لدى المصابين بالربو أو الحساسية الموسمية.

من هم الأكثر عرضة للتأثر؟

تزداد حساسية بعض الفئات تجاه هذه الكائنات، مثل كبار السن والحوامل والأشخاص ذوي المناعة الضعيفة. كما أن تراكم عث الغبار أو الفطريات في الملاءات قد يؤثر في جودة النوم، حتى عند من لا يعانون أمراضاً مزمنة.

بق الفراش.. المشكلة الأصعب

إلى جانب الكائنات المجهرية، قد يتحول السرير أحياناً إلى موطن لبق الفراش، وهو حشرة طفيلية صغيرة تتغذى على الدم. ورغم أن كثيرين يربطون ظهوره بقلة النظافة، فإن هذه الحشرة قد تصيب أي سرير مأهول، لأنها تنجذب إلى حرارة الجسم وثاني أكسيد الكربون الذي يطلقه الإنسان أثناء النوم.

وتكمن خطورة بق الفراش في صعوبة التخلص منه، ما يجعل اكتشافه المبكر أمراً مهماً قبل أن يتحول إلى مصدر إزعاج دائم داخل المنزل.

بين النظافة والمناعة

يشير بعض الباحثين إلى ما يعرف بـ“نظرية النظافة”، التي تقول إن التعرض المعتدل لبعض الكائنات الدقيقة قد يساعد جهاز المناعة على التطور بشكل أفضل. ولهذا لا يعني وجود كل الكائنات الدقيقة في محيطنا أنها تشكل تهديداً مباشراً، بل إن المشكلة تبدأ عندما يختل التوازن أو تتكاثر الأنواع المسببة للحساسية أو العدوى.

0 0 الأصوات
تقييم المقالة يهمنا
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
×
تطبيق المدينة العربية أخبار عاجلة وتصفح أسرع.. ثبته الآن! اضغط سهم المشاركة ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مرحبا بك في المدينة العربية

جاري عرض أخر الأخبار...