المغرب يتراجع في مؤشر برتلسمان 2026 إلى الرتبة 91 عالميا وسط انتقادات للحكامة والتحول السياسي

واصل المغرب تراجعه في مؤشر برتلسمان للتحول 2026، بعدما حل في الرتبة 91 عالميا من أصل 137 دولة شملها التقييم، بنقطة إجمالية بلغت 4.40 من 10. ويقيس المؤشر أوضاع التحول السياسي والاقتصادي وجودة الحكامة في الدول النامية والصاعدة.
وأظهرت نتائج التقرير تراجعا في المؤشرات الفرعية الثلاثة. ففي التحول الاقتصادي حصل المغرب على 5.29/10 وحل في الرتبة 72، بينما نال 4.26/10 في مؤشر الحكامة وجاء في الرتبة 84. أما في التحول السياسي، فحصل على 3.52/10 واحتل الرتبة 99، وهو المؤشر الأضعف ضمن التقييم العام للمملكة.
وربط التقرير هذا التقييم السياسي الضعيف باستمرار تركّز السلطة في يد المؤسسة الملكية، وضعف التوازن بين السلط، وتراجع استقلال القضاء، إلى جانب القيود المفروضة على حرية التعبير والصحافة. كما أشار إلى أن دور الأجهزة الأمنية والاستخباراتية في توجيه القرار السياسي وقمع الأصوات المنتقدة عزز ما وصفه بـالنزعات السلطوية.
وفي الشق الاقتصادي، سجل التقرير أن المغرب حقق تقدما تدريجيا في البنيات التحتية وتنويع الاقتصاد، خاصة في مجالي الطاقات المتجددة والسياحة، لكنه اعتبر أن هذه المكاسب لم تكن كافية لمعالجة اللامساواة البنيوية ولا لضمان نمو شامل. كما أشار إلى استمرار البطالة المرتفعة، خصوصا في صفوف الشباب، وتآكل القدرة الشرائية تحت ضغط التضخم وارتفاع أسعار المواد الأساسية.
أما في جانب الحكامة، فانتقد التقرير ضعف كفاءة تدبير الموارد، واستمرار شبكات الزبونية وتضارب المصالح، معتبرا أن تداخل السلطة السياسية والمصالح الاقتصادية يحد من نجاعة الإصلاحات ويقوض الثقة في المؤسسات. كما حذر من أن اتساع الفجوة بين خطاب التحديث والواقع اليومي للمواطنين قد يغذي موجات جديدة من الاحتجاج مستقبلا.
وأشار التقرير أيضا إلى أن القيادة المغربية ركزت خلال الفترة المشمولة بالتقييم، من 1 فبراير 2023 إلى 31 يناير 2025، على تعزيز صورة البلاد دوليا، مع توظيف ملفات مثل الصحراء وكرة القدم ضمن أدوات القوة الناعمة، أكثر من تركيزها على إصلاحات تنموية وسياسية عميقة.