عربي ودولي

مجتبى خامنئي يدعو الإيرانيين إلى غرس “بذور الأمل” في يوم الجمهورية الإسلامية

جاري التحميل...
/

دعا المرشد الإيراني مجتبى خامنئي الإيرانيين إلى تحويل مناسبة يوم الجمهورية الإسلامية ويوم الطبيعة إلى لحظة للعمل والإعمار.
وقال إن الرد على الدمار لا يكون بالاستسلام، بل ببناء المستقبل وتعزيز الأمل.

ونقلت وكالة “فارس”، اليوم الأربعاء، رسالة خامنئي بهذه المناسبة، في ظل الحرب والتصعيد الذي تعيشه البلاد.

قال خامنئي إن الشعب الإيراني استقبل هذا العام عيد النوروز بروح وصفها بالملحمية.
وأضاف أن الإيرانيين يحيون أيضا ذكرى الثاني عشر من فروردين، وهو اليوم الذي تحتفل فيه البلاد بـيوم الجمهورية الإسلامية.

واعتبر أن هذه المناسبة تأتي هذا العام في ظرف استثنائي.
فإيران تعيش، بحسب تعبيره، تحت وقع اعتداءات وحرب مفتوحة.

اتهم خامنئي ما وصفه ب“العدو الأمريكي والصهيوني” بتجاوز كل الحدود الإنسانية والأخلاقية.
وقال إن الهجمات لم تستهدف البشر فقط، بل طالت أيضا الفضاءات الطبيعية والبيئية في إيران.

بهذا الخطاب، حاول المرشد الإيراني ربط الحرب الجارية ليس فقط بالخسائر البشرية، بل كذلك بالأضرار التي لحقت بالمجال البيئي والعمراني.

في أبرز ما جاء في الرسالة، دعا خامنئي المواطنين في مختلف المدن والقرى إلى غرس الأشجار المثمرة.
وطلب أن يتم ذلك بتنسيق مع الجهات المعنية.
كما حدد الفترة الممتدة من يوم الطبيعة إلى نهاية فصل الربيع، خاصة خلال شهر فروردين.

وأكد أن كل خطوة في اتجاه الإعمار تمثل عملا ضروريا.
كما اعتبر أن بناء مستقبل إيران يجب أن يبدأ من مبادرات بسيطة، لكنها ذات دلالة رمزية كبيرة.

ربط خامنئي بين غرس الأشجار وبين تخليد ذكرى الضحايا.
وأشار خصوصا إلى الأطفال الذين سقطوا في الهجمات الأخيرة.

وقال إن الشعب الإيراني سيغرس “بذور الأمل” في مختلف أنحاء البلاد.
وأضاف أن هذه الفسائل ستتحول في السنوات المقبلة إلى أشجار مثمرة.
وبذلك، أراد أن يقدم صورة رمزية عن استمرار الحياة رغم الحرب.

يتزامن هذا الخطاب مع إحياء إيران يوم الجمهورية الإسلامية.
ويخلد هذا اليوم ذكرى إعلان نتائج الاستفتاء الشعبي الذي جرى يومي 30 و31 مارس 1979.

ووفق الرواية الرسمية الإيرانية، فقد صوّت 98.2 في المائة من المشاركين لصالح إقامة الجمهورية الإسلامية بعد سقوط النظام الملكي.
ومنذ ذلك التاريخ، أصبح هذا اليوم من أبرز المحطات السياسية في الذاكرة الرسمية الإيرانية.

تحمل رسالة خامنئي بعدا سياسيا واضحا.
فهي لا تكتفي بالدعوة إلى التشجير أو الإعمار.
بل تسعى أيضا إلى شحن الخطاب الداخلي بمعاني الصمود والتحدي.

وتأتي هذه الرسالة في وقت تواصل فيه إيران إحياء هذه المناسبة وسط أجواء عسكرية متوترة.
كما تتزامن مع تصاعد المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، ومع حديث متزايد عن مرحلة جديدة قد تعيد رسم مسار الصراع.

المصدر: وكالة فارس

0 0 الأصوات
تقييم المقالة يهمنا
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
×
تطبيق المدينة العربية أخبار عاجلة وتصفح أسرع.. ثبته الآن! اضغط سهم المشاركة ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مرحبا بك في المدينة العربية

جاري عرض أخر الأخبار...