الرياضةكرة القدم

شكوى أوروبية ضد فيفا بسبب تذاكر مونديال 2026 والأسعار التي قفزت من 60 إلى 4185 دولاراً

جاري التحميل...
/

تواجه “فيفا” ضغوطاً أوروبية متصاعدة بعد شكوى رسمية تتهمها باستغلال موقعها الاحتكاري في بيع تذاكر كأس العالم 2026، وفرض أسعار وصفتها منظمات حقوقية واستهلاكية بأنها مبالغ فيها وغير شفافة. وتقدمت منظمتا يوروكونسيومرز ومشجعي كرة القدم في أوروبا بشكوى إلى المفوضية الأوروبية، مطالبتين بوقف نظام التسعير الديناميكي الذي اعتمدته “فيفا” في بيع التذاكر.

من 60 دولاراً إلى 4185 دولاراً

تقول الشكوى إن “فيفا” أعلنت في وقت سابق عن تذاكر تبدأ من 60 دولاراً، لكن الواقع أظهر أن عدداً محدوداً جداً من المشجعين تمكن من الوصول إلى هذه الفئة. وفي المقابل، بلغ سعر أرخص تذكرة متاحة لنهائي كأس العالم 2026 4185 دولاراً، بينما ارتفعت فئات أخرى إلى مستويات أعلى بكثير. وترى الجهات المشتكية أن هذا الفارق الكبير بين السعر المعلن والسعر الفعلي يطرح شبهة إعلانات مضللة أو طُعمية.

ما هو التسعير الديناميكي؟

يعني التسعير الديناميكي أن سعر التذكرة لا يبقى ثابتاً، بل يتغير بحسب حجم الطلب وتوافر المقاعد وسرعة الإقبال على الشراء. وتعتبر المنظمات المشتكية أن هذا النظام يضع المشجعين تحت ضغط نفسي كبير، ويدفعهم إلى اتخاذ قرارات سريعة من دون وضوح كافٍ بشأن عدد التذاكر المتبقية أو أسعارها النهائية أو مواقع المقاعد بدقة.

وتقول “يوروكونسيومرز” إن هذا الأسلوب يجعل مشجعين يجلسون في الفئة نفسها يدفعون أسعاراً متباينة جداً، فقط لأن أحدهم دخل نافذة الشراء قبل الآخر بلحظات. كما ترى أن هذا النموذج غير عادل في الفعاليات الجماهيرية الكبرى، لأن العرض محدود جداً والطلب مرتفع بطبيعته، ما يضع المستهلك في موقع ضعف واضح.

أرباح إضافية من إعادة البيع

لم تقف الانتقادات عند السوق الأولية. فالشكوى تتهم “فيفا” أيضاً بتوجيه المشجعين إلى منصة إعادة البيع الرسمية التابعة لها، مع تصويرها على أنها الخيار “الرسمي والآمن”، في وقت تفرض فيه رسوماً بنسبة 15% على البائع و15% على المشتري. وتقول المنظمتان إن هذا النموذج يسمح لـ“فيفا” بتحقيق أرباح إضافية كبيرة من السوق الثانوية، على حساب حقوق الجماهير ومصالحها.

ماذا تريد المنظمات الأوروبية؟

تطالب “يوروكونسيومرز” و”مشجعو كرة القدم في أوروبا” المفوضية الأوروبية باتخاذ إجراءات عاجلة قبل مرحلة البيع المقبلة، التي تنطلق في 2 أبريل 2026. وتدعو الشكوى إلى وقف التسعير الديناميكي في بقية مراحل بيع تذاكر كأس العالم 2026 داخل المنطقة الاقتصادية الأوروبية، وتجميد الأسعار عند المستويات التي أعلنتها “فيفا” سابقاً، مع إلزامها بنشر عدد التذاكر المتبقية ومواقعها قبل فتح أي نافذة بيع جديدة.

ما موقف “فيفا” والمفوضية؟

قالت “فيفا” لـ”يورونيوز” إنها لم تتسلم الشكوى رسمياً بعد، ولذلك لا تستطيع التعليق عليها في الوقت الحالي. لكنها أكدت، عبر متحدث باسمها، أنها تركز على ضمان وصول عادل إلى اللعبة للمشجعين الحاليين والجدد، وأنها تعيد استثمار عائدات كأس العالم في اتحاداتها الأعضاء. في المقابل، أكدت المفوضية الأوروبية أنها تلقت الشكوى وستقوم بتقييمها وفق الإجراءات المعمول بها.

الملف لم يعد مجرد جدل حول أسعار مرتفعة، بل تحول إلى اختبار أوروبي جديد لحدود حماية المستهلك في زمن التسعير الخوارزمي والاحتكار الرقمي. وإذا تحركت المفوضية الأوروبية سريعاً، فقد تجد “فيفا” نفسها مضطرة إلى تعديل آلية بيع التذاكر قبل انطلاق البطولة. أما إذا تأخر القرار، فإن آلاف المشجعين قد يواجهون جولة جديدة من الأسعار الملتهبة والشفافية الغائبة.

0 0 الأصوات
تقييم المقالة يهمنا
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
×
تطبيق المدينة العربية أخبار عاجلة وتصفح أسرع.. ثبته الآن! اضغط سهم المشاركة ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مرحبا بك في المدينة العربية

جاري عرض أخر الأخبار...