الداخلية تعزل باشا وقائدا بعد هدم غير قانوني لبناية تاريخية بالمعاريف

قررت وزارة الداخلية عزل باشا وقائد تابعين لعمالة مقاطعات آنفا بالدار البيضاء، بعد التحقيق في قضية هدم فيلا تاريخية بمنطقة المعاريف. وجاء القرار بعد أسبوعين من توقيف المسؤولين، وعقب مثولهما أمام لجنة تأديب مركزية.
باشرت وزارة الداخلية تحقيقا في القضية بعد هدم بناية مصنفة ضمن المباني التاريخية. وأسفر المسار التأديبي عن عزل الباشا وقائد ملحقة أنوال. كما اتخذ القرار مباشرة بعد عرض الملف على لجنة مركزية مختصة.
تقول معطيات الخبر إن قرار العزل قد تعقبه إحالة الملف على النيابة العامة المختصة. وتهدف هذه الخطوة إلى تعميق البحث في ظروف هدم الفيلا التاريخية، التي جرى إسقاطها من دون سند قانوني، وفق المصدر نفسه.
اكتسبت القضية حساسية خاصة لأن البناية تدخل ضمن المباني التاريخية المصنفة في تصميم التهيئة. ولهذا تحركت المصالح المركزية لوزارة الداخلية، بتنسيق مع المصالح الإقليمية والسلطة الولائية، للتحقيق في ملابسات الواقعة.
لا يقف التحقيق عند المسؤولين اللذين صدر في حقهما قرار العزل. فالمصدر نفسه أشار إلى أن تعميق البحث قد يقود إلى مسؤولين آخرين، من موظفين ومنتخبين، قد تكون لهم صلة بعملية الهدم المخالفة للقانون.
تحركت السلطات بعد التوصل بشكاية من قاطني الفيلا، الذين جرى إفراغهم من العقار. وبعد التحقق، تبين أن أي قرار رسمي بالهدم لم يصدر عن مصالح جماعة الدار البيضاء أو عن مقاطعة المعاريف، بحسب الخبر.
تكشف المعطيات المنشورة أن السلطات كانت قد أصدرت سنة 2025 قرارا يقضي بتدعيم البناية، لا بهدمها. لكن قاطني العقار تلقوا، وفق المصدر، معطيات أوحت لهم بأن الفيلا تدخل ضمن المباني الآيلة إلى الانهيار.
تعيد هذه القضية طرح أسئلة مرتبطة بحماية المباني التاريخية في المدن الكبرى، وبمدى احترام المساطر القانونية في قرارات الترميم أو الإفراغ أو الهدم. كما تبرز حساسية أي تدخل عمراني عندما يتعلق الأمر بعقار مصنف أو ذي قيمة تراثية. هذه خلاصة تحليلية مبنية على الوقائع المنشورة في الخبر، وليست موقفا رسميا إضافيا.

